قصة السيد البدوي في طنطا.. كيف جاء مصر وهو من أصول مغربية؟
كتب-محمود عرفات
مع منتصف شهر أكتوبر من كل عام يكثر الجدل والحديث حول وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بسبب مولد السيد البدوي في طنطا، حيث تنطلق المواكب سيرا على الأقدام رجال ونساء وأطفال يلبسون ثيابا ذات طابع خاص وعمامات تحمل نفس لون الثوب، وهم يهتفون باسم السيد البدوي.
الاحتفال بمولد السيد البدوي.. جدل كل عام
ما إن يبدأ شهر أكتوبر حتى يتم التراشق بالألفاظ حول المولد، وهل هو جائز أم لا، مع اتهامات للسيد البدوي بالزندقة وأنه كان يصلي عاريا، مع القول أنه كان لا يصلي للجمعة.
بينما تجد على جانب الآخر علماء المسلمين بنفون هذا الكلام وتجد الطرق الصوفية تحتفي بيوم مولده، ودار الإفتاء المصرية تنفي عنه الزندقة، وتكون أنه ولي من أولياء الله، ولكنهم مجتمعين على النهاية على أن المخالفات مرفوضة.
بين هذا وذاك نستعرض لكم من هو السيد البدوي وقصته، ونسلط الضوء على جزئية مهمة أنه من أصول مغربية فكيف جاء إلى طنطا ودفن فيها؟
مولد وانتقال السيد البدوي
- ولد أحمد البدوي بمدينة فاس المغربية سنة 596 هـ/1199 م، وكان سادس أخوته.
- انتقل أجداده من شبه الجزيرة العربية إلى مدينة فاس سنة 73 هـ/692 م عندما زاد اضطهاد الحجاج بن يوسف الثقفي للعلويين.
أوصاف السيد البدوي
حيث تأتي أوصاف السيد البدوي ، على النحو التالي:
- ذكر الإمام الشعراني إمام عصره أنه كان غليظ الساقين، طويل الذراعين، كبير الوجه، أكحل العينين، طويل القامة، قمحي اللون
- كان في وجهه ثلاث نقط من أثر مرض الجدري؛ في خده الأيمن واحدة وفي الأيسر اثنتان.
- كان أقنى الأنف، وعلى أنفه شامتان في كل ناحية شامة سوداء أصغر من العدسة، وكان بين عينيه جرح، فقد جرحه ابن أخيه الحسين حين كان بمكة.
من مكة إلى العراق.. هجرة السيد البدوي رؤية وكرامة
عندما كان عمر السيد البدوي سبع سنوات هاجر من مدينة فاس المغربية إلى مكة ومكث هناك قرابة سبع سنوات، ثم بعد ذلك انطلق إلى العراق فمكث فيها مدة، وعلى حسب الأقوال فإن الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر الشريف قال إنه لم ينتقل إلى العراق من تلقاء نفسه وإنما كما الأولياء يرى رؤية تأمر بذلك، بعد ذلك عاد إلى مكة واستقر فيها وبدأ حياته نحو الالتزام بالعبادة والدين والتصوف الحقيقي.
قصة هجرة السيد البدوي إلى مصر أرض الكنانة
بعد أن استقر في مكة جاءه هاتف منامي يقول له قم يا بدوي إلى طندتا، وهي طنطا، وقيل أنها تكررت ثلاثا حتى شد الرحال إلى مصر، ومكث هناك عابدا زاهدا، حتى تناثرت روايات كثيرة حوله، فقد قيل إنه كان يلازم السطح فمكث فوق سطح بيته اثني عشر سنة، حتى سمي بالسطوحي.
وقيل إنه مكث أربعين يوما لا يأكل ولا يشرب ولا ينام، وكان له كرامات كثيرة عددها العلماء في كتبهم، والعجيب أنه برغم ذلك الزخم لم يترك وراءه مؤلفا واحدا يمكن الرجوع إليه.
كما يبقى السيد البدوي شخصية جدلية، من العلماء من اتفق على ولايته، ومنهم من قال إنه زنديق لا يعرف له دين، وما بين هذا وذاك تقام الموالد كل عام وتتزايد أعداد المحيين من كل حدب وصوب مهما قيل فيه.
