هل يجوز للمرأة المطلقة أن ترجع لزوجها الأول بعد تطليقها ثلاثا؟ اعرف الحكم الشرعي
كتب-محمود عرفات
تعد ظاهرة الطلاق إحدى الظواهر التي انتشرت كثيرة خلال السنوات الأخيرة، حيث إن معدلات الطلاق قد تزايدت بشكل كبير طبقا للإحصائيات الرسمية.
ومع كثرة الطلاق يكثر التساؤلات حول أمور تخص المطلقين، وعلى رأس هذه الأسئلة سؤال يتردد كثيرا وتكثر عمليات البحث عليه.
وهو هل يجوز أن أن ترجع الزوجة إلى زوجها الأول بعد تطليقها ثلاثا.
حكم رجوع المرأة المطلقة بعد الطلقة الثالثة
- وهذا ما نستعرضه خلال السطور الآتية، طبقا لتصريحات الدكتور يسر جبر أحد علماء الأزهر الشريف.
- الحديث الوارد عن امرأة رفاعة التي عبّرت أمام النبي ﷺ عن ضعف زوجها الثاني في الجماع، يوضح بجلاء أن الإسلام أقرّ استخدام الكناية والمجاز.
- وذلك عند تناول المسائل الدقيقة التي يُستحيا من التصريح بها، حفاظًا على الحياء مع توصيل المعنى الشرعي الكامل. ا
- النبي ﷺ نفسه استخدم المجاز عندما قال لها: «حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك»، بدلًا من الألفاظ الصريحة التي قد تكون جافة أو جارحة.
- المرأة استخدمت تعبير «إنما معه مثل هدبة الثوب» للدلالة على ضعف قدرتها على المعاشرة مع زوجها الثاني.
- وأن النبي ﷺ فهم المعنى المقصود دون حاجة للتصريح، مؤكدًا أن هذا يعكس دقة التعبير النبوي وبلاغته، وأن المجاز جزء أصيل في لغة الحديث النبوي.
بيان واضح وصريح للحكم الشرعي
- الحكم الشرعي في هذه المسألة واضح: المرأة المطلقة ثلاثًا لا تحل لزوجها الأول إلا إذا تزوجت زوجًا آخر زواجًا حقيقيًا، ويقع بينهما دخول كامل، ثم يطلقها الزوج الثاني وتنقضي عدتها.
- هذا التشريع قد جاء لحكمة عظيمة، أهمها منع الرجل من التسرع في الطلاق، إذ إن طلاقه الثالث يؤدي إلى أن زوجته تنكشف لغيره.
- وهو أمر شديد عند العربي الأصيل، فيكون ذلك رادعًا له عن التسرع في التفريط.
- كثرة الطلاق في عصرنا—والذي وصل في الخمس سنوات الأولى من الزواج إلى ما يقرب من 60%—راجع إلى غياب الفهم الحقيقي لحكمة الزواج، وسوء استخدام الرجال لسلطة الطلاق، واتخاذه وسيلة للعقاب لا لمعالجة المشكلات.
دعوة إلى التمهل قبل وقوع الطلاق
- ونبه إلى أن الحياء شعبة من الإيمان، وأن الحديث في أمور الحلال والحرام مشروع بشرط الأدب والاحترام.
- ودعاء "جبر" الأزواج إلى التمهّل وضبط النفس وعدم اتخاذ الطلاق وسيلة للضغط أو الغضب.
- قائلًا: «على الناس أن يتعلموا، فشرع الله جاء لتهذيب النفوس وإصلاح البيوت، لا لهدمها».
